فهرس الكتاب

الصفحة 924 من 1246

لأن السند الذي فيه شذوذ وَوَهَمٌ ليس صحيحًا في الحقيقة، والشذوذ علة تقدح في الصحة، والشاذ من جملة الضعيف والله أعلم [1] .

قال الشيخ المحدث الألباني في (الصحيحة) (4/د) : (تقرر في(علم المصطلح) : أنه لا يلزم من ضعف السند ضعف المتن لاحتمال أن يكون لهذا الضعيف متابع يتقوى به، أو: يكون للحديث شاهد يعتضد به.

(إلى أن قال) : قد يكون إعلال الحديث بالراوي الضعيف، إنما هو اعتماد على قول مرجوح في تضعيف قاله بعض أئمة الجرح والتعديل، ويكون هناك من وثقه ويكون توثيقه هو الراجح ... الخ) [2] .

وقال أيضًا [3] : ( ... ونحن على الصحة التي تقتضيها صحة الإسناد، لا نخرج عنها إلا بحجة بينة، ويعجبني بهذه المناسبة كلمة رائعة وقفت عليها في(سير أعلام النبلاء) [4] ، وهذا نصها: (قال يحيى بن سعيد(هو ابن القطان الإمام) : لا تنظروا إلى الحديث، ولكن انظروا إلى الإسناد، فإن صح الإسناد، وإلا فلا تغتروا بالحديث إذا لم يصح الإسناد).

وقال أيضًا [5] : (ابن حزم نظر إلى ظاهر السند فصححه، وذلك مما يتناسب مع ظاهريته، أما أهل العلم والنقد، فلا يكتفون بذلك بل: يتبعون الطرق ويدرسون أحوال الرواة، وبذلك يتمكنون من معرفة ما إذا كان في الحديث علة أو: لا، ولذلك كان معرفة علل الحديث من أدق علوم الحديث، إن لم يكن أدقها إطلاقًا ... ) . وله كلام آخر يجهله أو: يتجاهله السقاف هداه الله إلى الصواب، وإلى طريق الحق.

(1) -انظر: (إتحاف النبيل بأجوبة أسئلة المصطلح والجرح والتعديل) (ص:158 وما بعدها) .

(2) -فائدة: تعدد الطرق الضعيفة بخرج الحديث عن الوضع. قال المحدث الألباني في تخريج أحاديث: (فضائل الشام) (ص:31) للربعي: (لا يخفى بعده عن القواعد الحديثية، فإن مجيء الحديث من عدة طرق ولو ضعيفة يخرجه عن الوضع) .

(3) -كما في (الصحيحة) (6/ 39) .

(4) -انظر: (سير أعلام النبلاء) (9/ 188) .

(5) -كما في (الإرواء) (6/ 57) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت