وقرر ابن دقيق العيد ذلك بأن من اتفق الشيخان على التخريج لهم ثبتت عدالتهم بالاتفاق بطريق الاستلزام لاتفاق العلماء على تصحيح ما أخرجاه ومن لازِمِه عدالة رواته إلى أن تتبين العلة القادحة بأن تكون مفسّرة ولا تقبل التأويل) [1] .
و ( .. قاعدة الشافعي أن المرسل إذا جاء موصولًا من وجه آخر تبين صحة مخرج المرسل، وقاعدة البخاري في الوصل والإرسال لا يقدح المرسل في الموصول إذا كان الواصل أحفظ من المرسل) . وقال أيضًا:( ... وقد يتمسك بهذا من يرى أن الثقات إذا اختلفوا في الوصل والإرسال يرجّح قول من وصل لما معه من زيادة العلم ..
والذي عرفناه بالاستقراء من صنيع البخاري أنه لا يعمل في هذه الصورة بقاعدة مُطردة بل: يدور مع الترجيح إلا إن استووا فيقدم الوصل [2] ... إذا تعارض الوصل والإرسال ولم يرجح أحد الطرفين قُدم الوصل) [3] .
و ( ... وقد تقرر في علوم الحديث أن قول الراوي: رواية أو: يرويه أو: يبلغ به ونحو ذلك محمول على الرفع) [4] .
(وقد تقرر عند الحفاظ أن الذي يأتي به البخاري من التعاليق كلها بصيغة الجزم يكون صحيحًا إلى من علق عنه ولو لم يكن من شيوخه) [5] .
وقال: (الشك في اسم الصحابي لا يضر ... والتردد في اسم الصحابي لا يضر كما تقرر في علوم الحديث ... وإبهام الصحابي لا يضر) [6] .
(1) -انظر: (مقدمة الفتح) (384) ، و (الفوائد المنتقاة) (ص:560) .
(2) -انظر: (12/ 11) و (11/ 595) .
(3) -انظر: (الفوائد المنتقاه) (ص:416/ 417) .
(4) -انظر: (الفوائد المنتقاة) (ص:400) .
(5) -انظر: (الفوائد) (ص:379) .
(6) -انظر: (الفوائد) (ص:379) (ص:380) . خلافًا للشيعة، وابن حزم، وغيرهم من أصحاب الشذوذ.