قال الحافظ في (الفتح) (كتاب التيمم) : (ظهر بالاستقراء من صحيح البخاري أنه إذا أورد الحديث عن غير واحد فإن اللفظ يكون للأخير) [1] .
وقال في كتاب مواقيت الصلاة:( .. وقد وضح لنا بالاستقراء أن جميع ما يقع في تراجم البخاري مما يترجم بلفظ الحديث لا يقع فيه شيء مغاير للفظ الحديث الذي يورده إلا وقد ورد من وجه آخر بذلك اللفظ المغاير، فلله دره ما أكثر اطلاعه.
قال المحبوس-فك الله أسره-: هذه شهادة من متمكن متضلع في هذا العلم، أكرم بها من شهادة! -رضي الله عنهم جميعًا ونفعنا بعلومهم) [2] .
وقال في كتاب التوحيد: (صنيع البخاري يقتضي جواز حذف الضعيف والاقتصار على الثقة إذا اشتركا في الرواية، لكن لم يطرد له في ذلك عمل فإنه حذفه تارة ... وأثبته أخرى .. ويمكن الجمع بأنه حيث حذفه كان اللفظ الذي ساقه للذي اقتصر عليه بخلاف الآخر) [3] .
وقال في كتاب التوحيد أيضًا: (البخاري لا يكاد يُخرج الحديث في مكانين فضلًا عن ثلاثة بسياق واحد بل: يتصرف في المتن بالاختصار والاقتصار وبالتمام، وفي السند بالوصل والتعليق من جميع أوجهه، وفي الرواة بسياقه عن راو غير الآخر فبحسب ذلك لا يكون مكررًا على الإطلاق) [4] .
وقال في كتاب الإكراه: (الفريابي: إذا أطلق سفيان أراد الثوري [5] ، وإذا أراد ابن عيينة نسبه) [6] . نقل ابن دقيق العيد عن ابن المفضل وكان شيخ والده أنه كان يقول فيمن خُرِّج له في الصحيحين: هذا جاز القنطرة.
(1) -انظر: (6/ 128 - الفتح) .
(2) -انظر: (11/ 500) ، و (الفوائد المنتقاة من فتح الباري) (ص:54/ 62) .
(3) -انظر: (6/ 410 - الفتح) ، و (الفوائد) (ص:556) .
(4) -انظر: (1/ 16 - الفتح) ، و (الفوائد) (ص:26/ 41/561/ 562/563/ 564) .
(5) -قال المحدث الألباني في كتابه النفيس (الإرواء) (4/ 319) : (قلت: المتبادر من(سفيان) عند الإطلاق هو الثوري لجلالته وعلو طبقته).
(6) -انظر: (الفوائد المنتقاة) (ص:505) .