فهرس الكتاب

الصفحة 952 من 1246

واشتراك مسلم مع البخاري في الجراح بن منهال [1] .

واشتراك البخاري وأبي حاتم في جعفر بن ميسرة [2] .

وغير ذلك كثير على نمط هذه الشاكلة.

والسؤال الذي يطرح نفسه هو: هل مراد الأئمة في إطلاقهم على الراوي (منكر الحديث) كمراد البخاري أم لا؟.

والجواب: لا، وذلك لثلاثة أمور:

أولًا: أن هذا الاصطلاح اختص به البخاري نفسه دون غيره [3] .

ثانيًا: أن مراد الأئمة من هذه العبارة الجرح بلا شك كما هو ظاهر العبارة إلا ما جاءت به القرائن عن بعض الأئمة أنهم يطلقون هذه العبارة ولا يريدون بها الجرح الشديد.

كما سيأتي في الأمر الثالث عن الإمام أحمد-رحمه الله تعالى- إذ أنه قد يطلق العبارة ويريد المتن لا الراوي ولكن ليس كما عند البخاري من عدم قبول رواية الراوي البتة. كقول الفلاس مثلًا في ترجمة الحسن بن أبي جعفر: (صدوق منكر الحديث) [4] ، فإطلاق الصدق مع النكارة لا يشعر بالجرح الشديد كالبخاري.

ثالثًا: قد يكون لبعضهم اصطلاح خاص به كالإمام أحمد-رحمه الله-فقد قال أبو الحسنات اللكنوي في كتابه (الرفع والتكميل في الجرح والتعديل) [5] : (إن المنكر إذا أطلقه البخاري على الراوي فهو: ممن لا تحل الرواية عنه وأما إذا أطلقه أحمد ومن يحذو حذوه فلا يلزم أن يكون الراوي ممن لا يحتج به) .اهـ.

(1) -انظر: (الميزان 1/ 390) .

(2) -انظر: (( الميزان 1/ 418) .

(3) -والمراد بالاصطلاح هنا قوله: (من قلت فيه: منكر الحديث .. ) .

(4) -انظر: (الميزان) (1/ 482)

(5) -انظر: (ص:145) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت