(وقد أورد الحافظ ابن حجر-رحمه الله تعالى-في(هدى الساري) [1] في ترجمة: يزيد بن عبد الله بن خصيفة الكندي كلام أحمد فيه فوثقه (أحمد) في رواية الأثرم، وفي رواية الآجري عن أبي داود عن أحمد أنه قال: (منكر الحديث) .
قلت:-أي الحافظ ابن حجر-هذه اللفظة يطلقها أحمد على من يغرب على أقرانه بالحديث عرف ذلك بالاستقراء من حاله وقد احتج بابن خصيفة مالك والأئمة كلهم).
وقال الحافظ ابن حجر في (هدي الساري) أيضًا في ترجمة: محمد بن إبراهيم التيمي [2] بعد ذكره لقول أحمد فيه: (يروي أحاديث مناكير) .
قلت: (المنكر أطلقه أحمد بن حنبل وجماعة على الحديث الفرد الذي لا متابع له) [3] ، وهذا في حالة تفرد الراوي مع عدم المخالفة أما إذا تفرد وخالف فقد قال الذهبي [4] في ترجمة: الحسن بن سوار البغوي: (ثقة أنكر حديثه، عن عكرمة بن عمّار عن ضمضم عن عبد الله بن حنظلة رأيت رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-يطوف لا ضرب ولا طرد ولا إليك إليك ... ذكره العقيلي وقال: لا يتابع عليه) .
وقال: أبو إسماعيل الترمذي ألقيت هذا الحديث على أحمد بن حنبل فقال: أما الشيخ فثقة وأما الحديث فمنكر والمحفوظ حديث أيمن عن قدامة عن عبد الله: (رأيت رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-يرمي الجمرات ... فكره) [5] .
وقد ذكر الحافظ ابن رجب الحنبلي في (شرح علل الترمذي) [6] : اصطلاحًا للإمام البرديجي في مراده بالمنكر فقال: ولم أقِف لأحدٍ من المتقدمين على حَدِّ المنكر من الحديث وتعريفه إلا على ما ذكره أبو بكر
(1) -انظر: (ص:453) .
(2) -انظر: (ص:437) .
(3) -انظر: (كوثر المعاني) (1/ 160) .
(4) -انظر: (الميزان) (1/ 493) .
(5) -انظر: (مباحث في علم الجرح والتعديل) (ص:64) .
(6) -انظر: (1/ 450) .