وسلم-بِمِشْقَصٍ على المروة في حجته! وسَفَرُ الوَهَم من زمانٍ إلى زمان، ومن مكان إلى مكان، ومن واقعة إلى واقعة، كثيرًا ما يَعْرِضُ للحفّاظ فمن دُونهُمْ).
ثم نقل التهانوي كلمة الحافظ الذهبي في نقد العقيلي التي أوردها العلامة اللكنوي في (الإيقاظ) (24) من كتابه النفيس (الرفع والتكميل في الجرح والتعديل) [1] تحت عنوان: (إيقاظ-24 - في بيان تنطُّع العقيلي في جرحه الرواة) ، قائلًا: (كثيرًا ما تجد في(الميزان) وغيره من كتب أهل الشأن في الجرح المنقول عن العقيلي: بأنه لا يتابع عليه.
وقد رد عليه العلماء في كثير من المواضع على جرحه بقوله: لا يتابع عليه، وعلى تجاسره في الكلام في الثقات الأثبات.
والذهبيُّ-وإن أكثر عنه النقل في كتبه-لكنه شدَّ النَّكير عليه في ترجمة (علي بن المديني) من (ميزانه) [2] بعد أن قال الذهبي في ترجمته: (ذكره العقيلي في كتاب: الضعفاء والمتروكين) -وذلك من أجل إجابته في مسألة خلق القرآن-فبئس ما صنع!) ثم ردّ الذهبي كلام العقيلي بما نقله من ثناء الأئمة الكبار على بن المديني حيث قال: هذا أبو عبد الله البخاري-وناهيك به-قد شحن (صحيحه) بحديث علي بن المديني، وقال: ما استصغرت نفسي بين يدي أحد من العلماء إلا بين يدي ابن المديني. ولو تُرك حديث علي، وصاحبه محمد،-وهو محمد بن إسماعيل البخاري-وشيخه عبد الرزاق، وعثمان ابن أبي شيبة، وإبراهيم بن سعد، وعفان-عفان بن مسلم الأنصاري شيخ البخاري وأحد الأعلام-وأبانٍ العطار، وإسرائيل-إسرائيل ابن يونس الكوفي الإمام-وأزْهَر السَّمان، وبَهْزِ بن أسد، وثابت البُناني، وجرير بن عبد الحميد: لعلّقْنا الباب، وانقطع الخطاب، ولماتت الآثار، واستولت الزنادقة، ولخرج الدجَّالون!!
(1) -انظر: (ص:405/ 409) .
(2) -انظر: (الميزان) (2/ 230) .