1 -إما لكونه أخرج ما يقوم مقامه، فاستغنى عن إيراد هذا مستوفى السياق ولم يهمله، بل: نبه عليه فأورده بصيغة التعليق طلبًا للاختصار.
مثال ذلك: ما علقه البخاري في كتاب الجزية (58) في باب: (إذا قالوا صبأنا ولم يحسنوا أسلمنا) ، رقم: (11) فإنه ترجم ببعض ما ورد في الحديث وهو قوله: (صبأنا) ، ولم يورده موصولًا في الباب، واكتفى بطرق الحديث التي وقعت هذه اللفظة فيه.
2 -وإما أن يكون لم يحصل عنده مسموعًا، أو: سمعه، وشك في سماعه له من شيخه أو: سمعه عن شيخه مذاكرة، فما رأى أن يسوقه مساق الأصل، وغالب هذا فيما أورده عن مشايخه.
فمن ذلك: أنه قال في كتاب الوَكالة: وقال عثمان بن الهيثم أبو عمر، ثنا عوف عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة. قال: (وكلني رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-بحفظ زكاة رمضان، فأتاني آتٍ فجعل يحثو من الطعام ... ) . الحديث بطوله.
وأوردها في مواضع أخرى منها: في فضائل القرآن، وفي ذكر إبليس ولم يقل في موضع منها حدثنا عثمان، فالظاهر أنه لم يسمعه منه.
الصيغة الثانية: وهي صيغة التمريض فما علق بها لا تغير الصحة عن المضاف إليْهِ لأن مثل تلك العبارات تستعمل في الحديث الضعيف أيضًا، قال ابن الصلاح: (لكن لا تحكم على ذلك بأنه ساقط جدًا لإدخاله إياه في الكتاب الموسوم بالصحة) .
وقال أيضًا: (فإيراده في أثناء الصحيح مشعر بصحة أصله إشعارًا يؤنس به ويركن إليه) .
والتعاليق التي أوردها بهذه الصيغة، فمنها:
1 -ما هو صحيح.
2 -ومنها: ما هو ضعيف.
3 -ومنها: ما أورده في موضع آخر من جامعه.