فهرس الكتاب

الصفحة 1169 من 2833

المعلل إلا على تقدير حذف المضاف ، أي: إرادة خوف وطمع . أو على معنى إخافة وإطماعًا ، ويجوز أن يكونا منتصبين على الحال من البرق ، كأنه في نفسه خوف وطمع . أو على: ذا خوف وذا طمع . أو من المخاطبين ، أي: خائفين وطامعين . ومعنى الخوف والطمع: أنّ وقوع الصواعق يخاف عند لمع البرق ، ويطمع في الغيث . قال أبو الطيب: % ( فَتَى كالسَّحَابِ الْجُونِ تُخْشَى وَتُرْتَجَى % يُرْجَى الْحَيَاء مِنْهَا وَيُخْشَى الصَّوَاعِقُ ) %

وقيل: يخاف المطر من له فيه ضرر ، كالمسافر ، ومن له في جرينه التمر والزبيب ، ومن له بيت يكف ، ومن البلاد ما لا ينتفع أهله بالمطر كأهل مصر ، ويطمع فيه من له فيه نفع ، ويحيا به { السَّحَابَ } اسم الجنس ، والواحدة سحابة . و { الثّقَالَ } جمع ثقيلة ؛ لأنك تقول سحابة ثقيلة ، وسحاب ثقال ، كما تقول: امرأة كريمة ونساء كرام ، وهي الثقال بالماء { وَيُسَبّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ } ويسبح سامع الرعد من العباد الراجين للمطر حامدين له . أي يضجون بسبحان الله والحمد لله . وعن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول:

( 562 ) ( سبحان من يسبح الرعد بحمده ) وعن علي رضي الله عنه: سبحان من سبحت له .

وإذا اشتدّ الرعد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

( 563 ) ( اللهمّ لا تقتلنا بغضبك ، ولا تهلكنا بعذابك ، وعافنا قبل ذلك ) وعن ابن عباس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت