إلى أهل البيت (ع) وهي خشبة خرجت من الجنة"."
قال الجوهري: الحناء- بالمد والتشديد- معروف، والحناءة أخص منه وحنأت لحيته بالحناء: خضبت.
وفي المصباح: والتخفيف من باب نفع لغة.
قال بعض شراح الحديث من العامة: افترق أهل الرواية في
قوله:"الحناء من سنن المرسلين"
على ثلاث طوائف، منهم من يرويه الختان بإسقاط النون، قال وهذا أشبه الألفاظ، لأن الختان لم يزل مشروعا في الرسل من لدن إبراهيم (ع) إلى زمان نبينا (ص) إلا عيسى (ع) فإنه ولد مختونا على ما نقل، ومنهم من يرويه الحياء- بالياء المثناة التحتانية- من الستر والانقباض عما يفحش ويستقبح قوله، ومنهم من يرويه بالنون، وقد قيل: إنه تصحيف، ومن الشواهد على ذلك أنه لو كان لكان من حقه أن يقول:"التحنية"أو"استعمال الحناء"أو"الخضاب بالحناء"ولو قدر ذلك لكان إما في الأطراف أو في الشعور، أما في الأطراف فمنفي في حقهم، لأن ذلك من دأب أهل التصنع وقد نزه الله أقدارهم عن ذلك، كما دل عليه قوله (ص) :
"طيب الرجال ما خفي لونه، وطيب النساء ما ظهر لونه وخفي ريحه"
وكان (ص) يأمر النساء بتغيير أظفارهن بالحناء، وأما في الشعور والخضاب فيها فمن شعار هذه الأمة لم يشاركهم فيها أحد، لأنه لم يبلغنا عن أحد من الرسل قبل نبينا (ص) أنه كان يختضب، فاللفظ غير محفوظ، والأكثرون أنه تصحيف ... انتهى.
وفيه ما فيه، فإن ارتكاب التصحيف لا حاجة إليه، وما ذكره من الشواهد غير شاهدة، وإلا لجري مثله في نظائرها، ودعوى أن خضاب الشعور من مخصوصات