(مخخ) المخ: الذي يكون في العظم، وربما سموا الدماغ مخا.
ومنه الدعاء"سجد لك مخي وعصبي".
ومخ كل شي ء: خالصه.
وفي الحديث"الدعاء مخ العبادة"
لأنه أصلها وخالصها لما فيه من امتثال أمر الله تعالى بقوله: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ولما فيه من قطع الأمل عما سواه، ولأنه إذا رأى نجاح الأمور من الله قطع نظره من سواه ودعاه لحاجته، وهذا هو أصل العبادة، ولأن الغرض من العبادة الثواب عليها وهو المطلوب بالدعاء.
(مرخ) فيه ذكر المريخ على فعيل، وهو نجم من الخنس في السماء الخامسة.
وفي حديث سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد الله رضي الله عنه عن الحر والبرد مم يكونان؟ فقال لي:"إن المريخ كوكب حار وزحل كوكب بارد فإذا بدا المريخ في الارتفاع انحط زحل وذلك في الربيع، فلا يزالان كذلك كلما ارتفع المريخ درجة انحط زحل درجة ثلاثة أشهر حتى ينتهي المريخ في الارتفاع وينتهي زحل في الهبوط، فيجلو المريخ في الارتفاع وينتهي زحل في الهبوط فلذلك يشتد الحر، فإذا كان آخر الصيف وأول الخريف بدا زحل في الارتفاع وبدا المريخ في الهبوط، فلا يزالان كذلك كلما ارتفع زحل درجة انحط المريخ درجة حتى ينتهي المريخ في الهبوط وينتهي زحل في الارتفاع، فيجلو زحل وذلك في أول الشتاء وآخر الخريف فلذلك يشتد البرد، وكلما ارتفع هذا هبط هذا وكلما هبط هذا ارتفع هذا، فإذا كان في الصيف يوم بارد فالفعل في ذلك للقمر وإذا كان في الشتاء يوم حار فالفعل في ذلك للشمس"ثم قال ع:"هذا تقدير العزيز العليم وأنا عبد رب العالمين".