فهرس الكتاب

الصفحة 2590 من 2710

والهوام، فيها يتعاطفون، وبها يتراحمون، وأخر تسعة وتسعين رحمة.

فتبين لنا أن الله تعالى بين لعباده معالم معرفته بهذه الأسماء، وعرفنا أن ما خص الله به المؤمنين من رحمته في الآخرة بالنسبة إلى ما عم به الخلائق من رحمته في دار الدنيا نسبة تسعة وتسعين جزءا إلى الجزء الأقل من جزء واحد.

والكافر حيث كفر بالله ولم يؤد حق العبودية في هذه الأسماء، ولا في بعضها حرم الله عليه أقسام رحمته في الآخرة المعبر عنها بتسع وتسعين، فجعل الله مكان كل عدد من هذه الأعداد تنينا يسلط عليه في قبره- انتهى.

وهو جيد.

(تين) قوله تعالى وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ [95/ 1] قيل هما جبلان بالشام ينبتان تينا وزيتونا يقال لهما (طور تيناء) و (طور زيتاء) بالسريانية.

وقيل التين: الذي يؤكل والزيتون: الذي يعصر.

والمعنى"ورب التين ورب الزيتون"

وفي معاني الأخبار: أن الله تعالى اختار من البلدان أربعة، فقال وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَطُورِ سِينِينَ وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ [95/ 3] فالتين: المدينة، والزيتون: بيت المقدس، وطور سينين: الكوفة، وهذا البلد الأمين: مكة.

(ثخن) قوله تعالى حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ [47/ 4] أي كثرتم فيهم القتل والجرح يقال أثخنته الجراحة أي أثقلته.

وقوله حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ [8/ 67] أي يغلب على كثير من الأرض ويبالغ في قتل أعدائه.

يقال أثخن في الأرض إثخانا: سار إلى العدو وأوسعهم قتالا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت