(شآ) قد جاء في الحديث مما استشهد به من قول الشاعر:
حتى شآها كليل موهنا عمل ... باتت طرابا وبات الليل لم ينم
وقيل في شرحه:"شآها"أي سبقها، والضمير للاتن الوحشية من قولهم:"شأوت القوم شأوا"إذا سبقتهم، و"الكليل"الذي أعيا من شدة العمل يقال:"كللت من الشيء أكل كلالة"أي عييت، وكذلك البعير، والمراد به هنا البرق الضعيف، و"موهنا"ظرف معمول الكليل وهو الساعة من الليل.
وفي الصحاح: الوهن نحو من نصف الليل والموهن مثله، قال الأصمعي: هو حين يدبر الليل.
و"عمل"بكسر الميم على فعل: الدائب العمل، يقال: رجل عمل أي مطبوع على العمل، ولا فرق بين عمل وعامل، و"الإبل الطراب"التي تسرع إلى أوطانها.
والمعنى: أن البرق الذي سبق الحمر الوحشية أكل الساعات من الليل يداومه فباتت الحمر طرابا من ضوئه والليل بات ولم ينم من عمل البرق، وإكلاله إياه من قبيل المجاز كما يقال:"أتعبت يومك"و"أسهرت ليلتك".
قال بعض الأفاضل: الخليل وسيبويه وجمهور النحاة على أن فعيلا يعمل عمل