(درك) قوله تعالى إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ [4/ 144] الدرك بالتحريك: الطبق الأسفل.
وذلك لأن للنار سبع دركات سميت بذلك لأنها متداركة متتابعة بعضها فوق بعض.
ويقال الدرك الأسفل: توابيت من حديد مبهمة عليهم لا أبواب لها.
قال الشيخ أبو علي رحمه الله: أصل الدرك: الحبل الذي يوصل بها الرشا ويعلق به الدلو.
ثم لما كان في النار سفال من جهة الصورة والمعنى قيل له ذلك.
والمعنى أن النار طبقات ودركات كما أن الجنة درجات.
فيكون المنافق في أسفل طبقة منها لقبح فعله.
والدرك بالتحريك وقد يسكن: واحد الأدراك وهو منازل في النار.
قوله بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ [27/ 66] أي تدارك أي انتهى وتكامل.
ويقال ادارك علمهم في الآخرة أي فني فلا علم لهم في الآخرة.
ويقال ادارك علمهم في الآخرة أي تتابع واستحكم يعني أسباب استحكام علمهم في الآخرة وتكامله بأن القيامة كائنة لا ريب فيها قد حصلت لهم ومكثوا فيها وفي معرفتها.
قوله ادَّارَكُوا فِيها جَمِيعاً [7/ 38] أي اجتمعوا فيها.
قوله لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَيُدْرِكُ الْأَبْصارَ [6/ 103] أي لا تراه الأبصار وهو يراها وَهُوَاللَّطِيفُ الْخَبِيرُ* [6/ 103] .
والدرك بالتحريك ويسكن أيضا: اللحاق والتبعة.
ومنه الدعاء"وأعوذ بك من درك الشقاء"
والشقاء بالفتح والمد: الشقاوة التي هي خلاف السعادة.