فهرس الكتاب

الصفحة 1566 من 2710

(عرش) قوله تعالى: {وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ} [11/ 7] أي ما كان خلق تحته إلا الماء قبل خلق السماوات والأرض وارتفاعه فوقها.

قال الشيخ أبو علي: وفيه دلالة على أن العرش والماء كانا مخلوقين قبل السماوات والأرض- انتهى.

وفي حديث المأمون وقد سأل الرضا رضي الله عنه عن قوله تعالى: وَهُوَالَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ الآية.

قال ع: إن الله تعالى خلق الماء والعرش والملائكة قبل خلق السماوات والأرض، وكانت الملائكة تستدل بنفسها وبالعرش وبالماء على الله تعالى، ثم جعل عرشه على الماء ليظهر بذلك قدرته على الملائكة فيعلموا أنه على كل شيء قدير، ثم رفع العرش بقدرته وثقله فجعله فوق السماوات السبع ثم خلق السماوات والأرض في ستة أيام وهو مستول على عرشه، وكان قادرا أن يخلقهما في طرفة عين، ولكن الله خلقهما في ستة أيام ليظهر للملائكة ما يخلقه منها شيئا بعد شي ء، فتستدل بحدوث ما يحدث على الله تعالى مرة بعد مرة، ولم يخلق الله العرش لحاجة به إليه لأنه غني عن العرش وعن جميع ما خلق، لا يوصف بالكون على العرش لأنه ليس بجسم تعالى عن صفة خلقه علوا كبيرا

وفي حديث زينب العطارة"السماوات السبع والأرضون والبحر المكفوف وجبال البرد والهواء وحجب النور والكرسي عند العرش كحلقة في فلاة".

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"خلق الله ملكا تحت العرش فأوحى إليه أن طر، فطار ثلاثين ألف"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت