(ذخر) قوله تعالى: {تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ} [3/ 49] هو تفتعلون من الذخر، يقال ذخرت الشيء أذخره ذخرا، وكذلك ادخرته وهو افتعلت.
و"الذخيرة"واحدة الذخائر.
وفي الحديث"من الأمر المذخور الإتمام في الحرمين"
أي المختار المدخر، من قولهم ذخره كمنعه ذخرا بالضم: اختاره وادخره.
وفي الخبر"كلوا وادخروا"
أصله اذتخروا قلبت التاء دالا مهملة وأدغمت وقد يعكس فتصير ذالا معجمة وهو الأقل.
وأصل الادخار اذتخار، وهو افتعال من الذخر.
وفي الحديث ذكر الإذخر بكسر الهمزة والخاء: نبات معروف عريض الأوراق طيب الرائحة يسقف به البيوت يحرقه الحداد بدل الحطب والفحم، الواحدة إذخرة والهمزة زائدة.
(ذرر) قوله تعالى: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ} [99/ 7] أي ير ثوابه وجزاءه.
والذرة بتشديد الذال النملة الصغيرة التي لا تكاد ترى، ويقال إن المائة منها زنة حبة شعير، وقيل هي جزء من أجزاء الهباء الذي يظهر في الكوة من أثر الشمس.
ومثله قوله: {وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [99/ 8] أي يره في كتابه فيسوؤه.
نقل أن الآية مخصوصة بغير خلاف، فإن التائب معفو عنه بالإجماع، وآيات العفو دالة على جواز العفو عما دون الشرك، فجاز أن يشترط في المعصية التي يؤاخذ بها أن لا تكون مما قد عفي عنه.
قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً} [4/ 40] أنث مثقال ذرة بكونه مضافا إلى مؤنث، وقرىء حسنة بالرفع على أن كان تامة،