وفي الخبر"لا صفر ولا هامة"
وفيه تأويلات:"منها"- أن العرب كانت تتشاءم بالهامة وهي الطائر المعروف من طير الليل، وقيل هي البومة، كانت إذا سقطت على دار أحد، قال نعت إليه نفسه أو بعض أهله.
"ومنها"- أن العرب كانت تعتقد أن روح القتيل الذي لم يؤخذ بثأره تصير هامة، وتقول"اسقوني من دم قاتلي"فإن أخذ بثأره طارت، وقيل كانوا يزعمون أن عظام الميت وقيل روحه تصير هامة ويسمونها الصدى، قيل: وهذا تفسير أكثر العلماء، وهو المشهور.
وقوله:
"لا صفر"
مر ذكره.
وهام على وجهه يهيم هيما وهيمانا: ذهب من العشق وغيره.
وقلب مستهام أي هائم.
والهيام: العطش، ومنه دعاء الاستسقاء"هامت دوابنا"أي عطشت.
والهيام بالضم: حالة شبيهة بالجنون تكون للعاشق.
والهيام بالفتح: الرمل الذي لا يتماسك أن يسيل من اليد للينه، قاله الجوهري.
والهامة: الرأس والجمع هام، ومنه الحديث"بئر برهوت يرد عليه هام الكفار وصداهم"
والصدى مقصور: حشو الرأس والدماغ، ومنه حديث الهمام"خذ من الماء الحار وضعه على هامتك"
أي على رأسك.
(يتم) قوله تعالى فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ [93/ 9] اليتيم يجمع على أيتام، ويتامى فاليتامى جمع يتيم ويتيمة، والأصل يتائم، فقلبت واوا، وأما أيتام فجمع يتيم لا غير كشريف وأشراف قاله في المغرب- نقلا