(كدح) قوله تعالى: {يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهِ} [84/ 6] الكادح: الساعي بجهد وتعب والكاسب، وكدح في العمل كمنع سعى لنفسه خيرا أو شرا والكدح بفتح فسكون: العمل والسعي والكسب لآخرة ودنيا، يقال هو يكدح في كذا أي يكد ويعمل، ويكدح لعياله ويكتدح أي يكتسب لهم، ويكدح للدنيا أي يكتسب لها.
وهذا خطاب لبني آدم جميعهم.
قوله فَمُلاقِيهِ أي ملاق جزاءه لقاء جزاء العمل، وقيل معناه ملاق ربك أي صائر إلى حكمه حيث لا حكم إلا حكمه.
والكدح: دون الخدش والخدش دون الخمش، يقال خدشت المرأة وجهها: إذا خدشته بظفر أو حديدة، والخمش يستعمل على معنى القطع، يقال"خمشني فلان"أي قطع مني عضوا.
و"في وجهه كدوح"هو بالضم جمع كدح، وهو كل أثر من خدش أو عض، وقيل هو بالفتح كصبور من الكدح الجرح.
والمكادحة: السعي والعمل، ومنه في صفات المؤمن"مكادحته أحلى من الشهد"أي عمله وسعيه أحلى من العسل.
(كسح)
في حديث فاطمة ع:"كسحت البيت حتى اغبرت ثيابها"
أي كنسته من قولهم كسحت البيت كسحا من باب نفع كنسته، وقد يستعار الكسح لتنقية البئر والنهر وغيره، فيقال كسحته أي نقيته.
والكساحة بالضم مثل الكناسة، وهي ما يكنس.
والمكسحة بكسر الميم ما يكنس به من الآلة.
وفيه
"فرفعت كسحة المائدة"