الراية لكتاب الله وسنة رسوله، وكنى بدليلها عن نفسه (ع) إذ كان هو الهادي بالكتاب والسنة إلى سبيل الله، كما يهدي حامل الراية بها، وكنى بكونه مكيث الكلام أي بطيئه عن تأنيه في حركاته في الأمور إلى حال يبين الرأي الأصلح، وبسرعة قيامه عن مبادرته إلى الأمر حين ظهور وجه المصلحة.
(موث)
في الحديث"إذا اتهم المؤمن أخاه انماث الإيمان من قلبه كما ينماث الملح في الماء"،
يقال مثت الشيء في الماء من باب قال أموثه موثا وموثانا: إذا أذبته، فانماث هو فيه انمياثا.
ومثله
"حسن الخلق يميث الخطيئة كما تميث الشمس الجليد"
أي يذيبها ويذهبها كإذابة الشمس الجليد.
ومثت الشيء في الماء أميثه لغة في مثت.
وماث الشيء يميث ميثا- من باب باع- لغة أي ذاب في الماء.
(نفث) قوله تعالى: {وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ} [113/ 4] أي النساء السواحر اللواتي يعقدن في الخيوط عقدا وينفثن عليها أي يتفلن، يقال نفثه من باب ضرب: سحره، والفاعل نافث.
ونفاث مبالغة.
قيل إنما أمر بالتعوذ من السحرة لأنهم يفعلون أشياء من النفع والضر والخير والشر وعامة الناس يصدقونهم فيعظم بذلك الضرر في الدين، ولأنهم يوهمون أنهم يخدمون الجن ويعلمون الغيب، وذلك ضار في الدين، ولأجل هذا الضرر أمر