(جار) قوله تعالى: {فَإِلَيْهِ تَجْئَرُونَ} [16/ 53] أي ترفعون أصواتكم إليه بالدعاء، يقال جار القوم إلى الله جؤرا: إذا دعوا إليه وعجوا إليه برفع أصواتهم.
ومنه الحديث"كأني أنظر إلى موسى له جؤار إلى ربه بالتلبية"
يريد الاستعانة ورفع الصوت.
(جبر) قوله تعالى: {إِنَّ فِيها قَوْمًا جَبَّارِينَ} [5/ 22] أي أقواما عظاما.
الجبار: المسلط، ومنه قوله تعالى وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ [50/ 45] والجبار: المتكبر، ومنه جَبَّارًا شَقِيًّا [19/ 32] .
والجبار: الذي يقتل على الغضب، ومنه قوله تعالى وَإِذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ [26/ 130] .
والجبار: من أسمائه تعالى، وهو الذي يجبر الخلق ويقهرهم على بعض الأمور التي ليس لهم فيها اختيار ولا على تغييرها قدرة، والذي يجبر حالهم ويصلحه.
وفعال من أبنية المبالغة.
وقيل الجبار العظيم الشأن في الملك والسلطان، ولا يطلق هذا الوصف على غيره تعالى إلا على وجه الذم.
وفي حديث الكوفة"ما أراد بك جبار سوء إلا ابتلاه الله بشاغل أو رماه بقاتل"
قيل ومن الجبابرة الذين أرادوا بها السوء زياد بن أبيه، روي أنه كان جمعهم في المسجد بسب علي رضي الله عنه والبراءة منه ويقتل من يعصيه في ذلك، فبيناهم مجتمعون إذ خرج حاجبه فأمرهم بالانصراف وقال: إن الأمير مشغول عنكم، وكان قد رمي في تلك الحال بالفالج ومنهم عبيد الله وأصابه الجذام.