لقولك:"لم فعلت كذا"؟ فتقول:"كي يكون كذا"، وهي للعاقبة كاللام، وينصب الفعل المستقبل بعدها.
قال ابن هشام: كي على ثلاثة أوجه: (أحدها) تكون اسما مختصرا من كيف كقوله:
كي تجنحون إلى سلم وما ثئرت ... قتلاكم ولظى الهيجاء تضطرم
(الثاني) أن تكون بمنزلة التعليل معنى وعملا، وهي الداخلة على ماء الاستفهامية كقولهم في السؤال عن علة الشي ء:"كيمه"بمعنى لمه.
(الثالث) أن تكون بمنزلة المصدر معنى وعملا نحو لِكَيْلا تَأْسَوْا [57/ 23] وكَيْ لا يَكُونَ دُولَةً [59/ 7] إذا قدرت اللام قبلها، فإن لم تقدر فهي تعليلية جارة- انتهى.
ومن كلامهم:"كان من الأمر كيت وكيت"إن شئت كسرت التاء وإن شئت فتحت، وأصل التاء هاء وإنما صارت تاء في الوصل.
اللام المفردة على أقسام: عاملة للجر، وعاملة للجزم، وغير عاملة.
والعاملة للجر تكون لمعان: للاستحقاق وهي الواقعة بين معنى وذات نحو"الْحَمْدُ لِلَّهِ"* و"الْعِزَّةَ لِلَّهِ"* و"الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ"ونحو ذلك.
وللاختصاص نحو"الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ"*.
والملك نحو لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ* [2/ 255] .
والتمليك نحو"وهبت لزيد دينارا".
وشبه التمليك نحو جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجًا* [16/ 72] .