ومن
كلامه (ع) في عثمان"فلما انتكث عليه فتله وأجهز عليه عمله وكبت به بطنته فما راعني إلا والناس إلي كعرف الضبع ينثالون على من كل جانب"
قال الشيخ ميثم: كنى بانتكاث فتله عن انتقاض الأمور عليه وما كان يبرمه من الآراء دون الصحابة، واستعار لفظ الإجهاز لفتله وكذلك لفظ الكبو الذي هو حقيقة في الحيوان لفساد أمره بعد استمراره، كالكبو بعد استمرار الفرس من العدو، وكنى ببطنته عن توسعه في بيت المال، والانثيال: تتابع الشيء يتلو بعضه بعضا كعرف الضبع.
(ورث) قوله تعالى: {أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ} [23/ 10 - 11] قال المفسر: ما من أحد يدخل الجنة حتى يعرض عليه مكانه من النار فيقال له هذا مكانك الذي لو عصيت الله لكنت فيه، وما من أحد يدخل النار حتى يعرض عليه مكانه من الجنة فيقال له هذا مكانك الذي لو أطعت الله لكنت فيه، فيورث هؤلاء وهؤلاء مكان هؤلاء، وذلك قوله تعالى أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ الآية.
وأقل المؤمنين منزلة في الجنة من له فيها مثل الدنيا عشر مرات.
قوله تعالى: {وَتَأْكُلُونَ التُّراثَ أَكْلًا لَمًّا} [89/ 19] التراث بالضم: ما يخلفه الرجل لورثته، وأصله الواو أي الوراث، فقلبت الواو تاء.
قوله: وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون [7/ 137] الآية.
قال المفسر: يعني بني إسرائيل، فإن القبط كانوا يستضعفونهم، وأورثهم الله بأن مكنهم وحكم لهم بالتصرف وأباح لهم ذلك بعد