(حبا)
في الحديث:"إن أول حبائك الجنة"
أي عطاؤك، يقال:"حبوت الرجل حباء"بالكسر والمد: أعطيته الشيء بغير عوض، والاسم منه الحبوة- بالضم.
ومنه"بيع المحاباة"وهو أن يبيع شيئا بدون ثمن مثله، فالزائد من قيمة المبيع عن الثمن عطية، يقال:"حابيته في البيع محاباة".
والحباء: القرب والارتفاع، وعليه حمل
قوله:"أعلاهم درجة وأقربهم حبوة زوار ولدي علي (ع) "
أي أعلاهم وأرفعهم عند الله- كذا فسر في كنز اللغة.
وفي الحديث:"العقل حباء من الله والأدب كلفة"
يريد أن العقل موهبي والأدب كسبي
"فمن تكلف الأدب قدر عليه، ومن تكلف العقل لم يزدد بذلك إلا جهلا"
أي حمقا، وفيه
"نهي عن الحبوة في المساجد"
هي بالكسر والضم: الاسم من الاحتباء الذي هو ضم الساقين إلى البطن بالثوب أو اليدين، ولعل العلة لكونها مجلبة للنوم، فربما أفضت إلى نقض الطهارة، أو لكونها جلسة تنافي تعظيم الله وتوقيره، كيف لا وهو جالس بين يدي الله تعالى.
ومنه:"الاحتباء حيطان العرب"وكان ذلك لأنه يقوم مقام الاستناد إلى الجدران.
وفي الخبر:"نهى عن الاحتباء في ثوب واحد"
وعلل بأنه ربما تحرك أو تحرك الثوب فتبدو عورته.
وحبا الصبي يحبو حبوا، وحبي يحبى حبيا- من باب رمى لغة-: إذا مشى على أربع.