تكلمت وهي صغيرة كما تكلم عيسى (ع) وهو في المهد.
قوله: {إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِناثًا} [4/ 117] قيل يعني إلا مواتا ضد الحياة، وقيل الملائكة، وقيل مثلا للات والعزى ومناة وأشباهها من الآلهة المؤنثة، كانوا يقولون للصنم أنثى بني فلان، ويقولون إن الأصنام بنات الله، ويقرأ: إلا أنثا جمع إناث.
والأنثى: خلاف الذكر، والجمع"إناث"بالكسر.
وتأنيث الاسم: خلاف تذكيره.
وفي الحديث:"الشيطان أتى قوم لوط في صورة حسنة فيها تأنيث"
كأن المراد حب الوطي.
ومثله
"رأيت التأنيث في ولد العباس".
والأسماء التي لا بد من تأنيثها مما لا علامة فيه فكثيرة، منها العين والأذن والنفس والدار والدلو إلى تمام ستين اسما.
والأنثيان: الخصيان، ومنه"في الأنثيين الدية".
(بثث) قوله: {وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ*} [2/ 164] أي فرق فيها ونشر، من بث الشي ء: إذا فرقه.
قوله: {هَباءً مُنْبَثًّا} [56/ 6] المنبث: ما تبثه الخيل بسنابكها من الغبار، والمبثث المفرق، ومنه قوله تعالى: {كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ} [101/ 4] .
وقوله تعالى: {وَزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ} [88/ 16] قوله: {نَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ} [12/ 86] البث: أشد الحزن الذي لا يصبر عليه صاحبه حتى يبثه أو يشكوه، والحزن: الهم.
وقيل البث ما أبداه الإنسان والحزن ما أخفاه، لأن الحزن مستكن في القلب، والبث ما بث وأظهر، فالبث غير الحزن.