فهرس الكتاب

الصفحة 2658 من 2710

أي يتغشى قلبي ما يلبسه، وقد بلغنا عن الأصمعي أنه سئل عن هذا الحديث، فقال للسائل: عن قلب من يروى هذا؟ فقال عن قلب النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: لو كان عن غير النبي صلى الله عليه وسلم لكنت أفسره لك.

قال القاضي: ولله در الأصمعي في انتهاجه منهج الأدب، إلى أن قال: نحن بالنور المقتبس من مشكاتهم نذهب ونقول: لما كان قلب النبي صلى الله عليه وسلم أتم القلوب صفاء وأكثرها ضياء، وأعرفها عرفانا، وكان ص مبينا مع ذلك لشرائع الملة وتأسيس السنة ميسرا غير معسر، لم يكن له بد من النزول إلى الرخص، والالتفات إلى حظوظ النفس، مع ما كان متمتعا به من أحكام البشرية، فكأنه إذا تعاطى شيئا من ذلك أسرع كدورة ما إلى القلب لكمال رقته، وفرط نورانيته، فإن الشيء كلما كان أصفى كانت الكدورة عليه أبين وأهدى وكان ص إذا أحس بشيء من ذلك عده على النفس ذنبا، فاستغفر منه- انتهى.

وقد تقدم مزيد كلام في هذا المقام في (بكى) .

والغين من حروف المعجم.

والغينة: الأشجار الملتفة بلا ماء، فإذا كان بماء فهي (غيضة) قاله الجوهري

(فتن) قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ} [85/ 10] أي أحرقوهم وعذبوهم بالنار، وهم أصحاب الأخدود، فلهم في الآخرة عذاب جهنم.

قوله ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ [6/ 23] يعني الكفار أي جوابهم، وقيل: لم تكن معذرتهم إِلَّا أَنْ قالُوا.

قوله وَكَذلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ [6/ 53] أي كما ابتلينا قبلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت