فهرس الكتاب

الصفحة 1735 من 2710

بقليل من الدنيا، فإن من تخلص من شره البطن لم يفتقر إلى مال كثير، فيسقط عنه أكثر هموم الدنيا.

وقد جاع يجوع جوعا ومجاعة، وقوم جياع بالكسر.

وتجوع: تعمد الجوع.

وعام مجاعة ومجوعة بسكون الجيم.

(خدع) قوله تعالى: {يُخادِعُونَ اللَّهَ*} [2/ 9] وهو بمعنى يخدعون الله، أي يظهرون غير ما في أنفسهم، والخداع منهم يقع بالاحتيال والمكر، ومن الله أن يتم عليهم النعمة في الدنيا ويستر عنهم ما أعد لهم من عذاب الآخرة، فجمع الفعلان لتشابههما من هذه الجهة.

وقيل معنى الخدع في كلام العرب الفساد، فمعنى يخادعون الله يفسدون ما يظهرون من الإيمان بما يضمرون من الكفر، كما أفسد الله عليهم نعيمهم في الدنيا بما صاروا إليه من عذاب الآخرة.

وفي الحديث"عن أبي عبد الله رضي الله عنه عن آبائه رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل فيما النجاة غدا؟ قال: النجاة أن لا تخادعوا الله فيخدعكم، فإنه من يخادع الله يخدعه."

فقيل له: وكيف يخادع الله؟ قال: يعمل ما أمر الله ثم يريد به غيره، فاتقوا الرياء فإنه شرك بالله، إن المرائي يدعى يوم القيامة بأربعة أسماء يا كافر يا فاجر يا غادر يا خاسر حبط عملك وبطل أجرك ولا خلاق لك اليوم فالتمس أجرك ممن كنت تعمل له"."

ومثله قوله ع"هيهات لا يخدع الله عن جنته"

وذلك أن من أظهر الطاعة لله وهو عاص في باطنه لا يدخله الله الجنة ولا يثيبه بذلك، لأن الخديعة تجوز على من لا يعلم السر دون من يعلمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت