ومنه قوله رضي الله عنه في حديث عصا موسى"وإن عهدي بها آنفا وهي خضراء"
"وأنزلت علي سورة آنفا"أي الآن.
وفعلت الشيء آنفا: أي أول وقت يقرب مني.
(اوف) في الحديث ذكر الآفة، وهي العاهة والبلية الشديدة التي قل ما يخلو الإنسان عنها.
وقد أيف الزرع- على ما لم يسم فاعله- أي أصابته آفة، فهو مئوف مثال معوف.
(تحف)
في الحديث"أول ما يتحف به المؤمن يغفر لمن يمشي خلف جنازته".
ومثله
"الطيب تحفة الصائم"
التحفة بالتحريك كرطبة: طرفة الفاكهة، والجمع تحف كرطب، واستعملت في غير الفاكهة من الألفاظ والبر، يقال أتحفه بشيء من التحفة.
ومنه قوله ص"ما من يوم وليلة إلا ولي فيها تحفة من الله تعالى"
وأصل تحفة وحفة فأبدلت الواو تاء كما في تراث، وإنما ذكرناها في هذا الباب لقرب التفاهم.
وفي الحديث"تحفة المؤمن الموت"
وذلك لما يصيبه من الأذى في الدنيا وما له عند الله من الخير الذي لا يناله ولا يصل إليه إلا بالموت، وما أحسن ما أنشده بعضهم:
قد قلت إذ مدحوا الحياة وأسرفوا ... في الموت ألف فضيلة لا تعرف
منها أمان عذابه بلقائه ... وفراق كل معاشر لا ينصف