فهرس الكتاب

الصفحة 1851 من 2710

ومثله

"المؤمنون هينون لينون كالجمل الأنف"

أي إن قيد انقاد وإن استنيخ على صخرة استناخ.

والجمل الأنف: أي المأنوف الذي عقر الخشاش أنفه، فهو لا يمتنع على قائده للوجع الذي به، وكان الأصل أن يقال مأنوف لأنه مفعول كما يقال مصدور ومبطون للذي يشتكي صدره وبطنه، وإنما جاء هذا على الشذوذ، وقيل الأنف الذلول، ويروى الآنف بالمد وهو بمعناه.

وأنف من الشيء من باب تعب يأنف أنفا: إذا كرهه وعرفت نفسه عنه.

وفي الحديث"سألته عن سبحان الله؟ فقال: أنفة"

هو كقصبة أي تنزيه الله تعالى.

كما أن سبحان تنزيه.

قال بعض الشارحين: الأنفة في الأصل الضرب على الأنف ليرجع، ثم استعمل لتعبيد الأشياء، فيكون هنا بمعنى رفع الله عن مرتبة المخلوقين بالكلية لأنه تنزيه عن صفات الرذائل والأجسام.

وأنف من الشي ء: أي استنكف وهو الاستكبار.

وأنف كل شي ء: طرفه.

وأنف كل شي ء: أوله.

وأنف الرجل وغيره معروف، والجمع أنف وأنوف وآناف.

ومنه حديث"من أحدث في الصلاة فليأخذ بأنفه وليخرج"

قال بعض الشارحين: إنما أمر بذلك ليوهم المصلين أن به رعافا، وهو نوع من الأدب في ستر العورة وإخفاء القبيح والكناية بالأحسن عن الأقبح، ولا يدخل في باب الكذب والرياء وإنما هو من باب التجمل والحياء وطلب السلامة من الناس.

وفي الخبر"شجاعة المرء على قدر أنفته"

الأنفة حمية الأنف وثوران الغضب لما يتخيل من مكروه يعرض استنكارا له واستنكافا من وقوعه، وظاهر كونه مبدأ للشجاعة في الإقدام على الأمور.

وجاء آنفا: أي من قبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت