غاية ولا منتهى غاية""
يعني ليس غاية بمعنى مسافة تكون ظرفه ولا غاية بمعنى النهاية، والمعنى أن أزليته وأبديته يرجعان إلى معنى سلبي، أي ليس له أول ولا آخر
قوله:"انقطعت عنه الغايات"
بمعنى كل مسافة عنده لأنه وراء الكل، وإن شئت قلت انعدمت الغايات عنده، بمعنى أنه ليست له غاية بشيء من معانيها لأنه لم يحط به سطح أو خط ولا أول لوجوده ولا آخر.
قوله:"وهو غاية كل غاية"
يعني ينتهي إليه كل ممكن أو نهاية كل امتداد
وفي حديث أسمائه الحسنى:"اسم الله غيره ... والله غاية من غاياته"
أي لفظ الله اسم من أسمائه، والغاية أي الاسم غير موصوفه، أي يجوز تحديدها وتعريفها.
الفاء المفردة جاءت لمعان: (عاطفة) وتفيد أمورا ثلاثة:"الترتيب"وهو نوعان: معنوي"كقام زيد فعمر و"وذكري وهو عطف مفصل على مجمل نحو فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها فَأَخْرَجَهُما مِمَّا كانا فِيهِ [2/ 36] و"التعقيب"وهو من كل شيء بحسبه نحو"تزوجت فولدت".
و"للسببية"نحو: {فَوَكَزَهُ مُوسى فَقَضى عَلَيْهِ} [28/ 15] .
و (رابطة للجواب) نحو إِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [5/ 118] و (زايدة) [نحو"زيد فلا تضربه] وبمعنى (ثم) ومنه قوله تعالى: ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظامًا فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْمًا"