أي نستقر على أمر.
واستراض المكان: أي اتسع.
ومنه قولهم"افعل ذلك ما دامت النفس مستريضة"أي متسعة.
(عرض) قوله تعالى: {لا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ} [2/ 224] العرضة فعلة بمعنى المفعول، أطلق على ما يعرض دون الشيء وعلى المعرض للأمر، فمعنى الآية على الأول لا تجعلوا الله حاجزا لما حلفتم عليه من أنواع الخير بل مخالفته
لقوله ص لابن سمرة"إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فأت الذي هو خير وكفر عن يمينك"، وعلى الثاني ولا تجعلوه معرضا لأيمانكم فتبذلوه بكثرة الحلف به.
وفي تفسير علي بن إبراهيم هو قول الرجل في كل حالة"لا والله وبلى والله".
قوله: {عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ} [2/ 235] التعريض خلاف التصريح، وهو الإيماء والتلويح ولا تبيين فيه، وهو كثير في الكلام، وقد تقدم الفرق بينه وبين الكناية.
وعرضت لفلان وبفلان: إذا قلت قولا وأنت تعنيه.
ومنه"المعاريض في الكلام"وهي التورية عن الشيء بالشي ء، كما إذا سألت رجلا هل رأيت فلانا وقد رآه ويكره أن يكذب فيقول إن فلانا ليرى، فيجعل كلامه معراضا فرارا من الكذب.
ومنه المثل"إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب"أي سعة.
قوله: {جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ} [3/ 133] قيل كل جنة من الجنان عرضها السماوات والأرض لو وضع بعضها على بعض، وخص العرض لأنه أقل من الطول غالبا، فشبهت بأوسع ما علم الناس.