فهرس الكتاب

الصفحة 741 من 2710

إهلاك فرعون وقومه القبط، فكانوا ورثوا مشارق الأرض ومغاربها التي كانوا فيها.

قوله: {أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ} [21/ 105] أي يرثها المؤمنون، كقوله: وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ الآية.

وفي الحديث عن الباقر (ع) "هم أصحاب المهدي (ع) في آخر الزمان"

وقيل الأرض أرض الجنة.

و"الوارث"من أسمائه تعالى يرث الخلائق ويبقى بعدهم، وقد وصف نفسه بذلك بقوله

"يرث الأرض ومن عليها".

وفي الدعاء"اللهم متعني بسمعي وبصري واجعلهما الوارثين مني"

أي أبقهما صحيحين سليمين إلى وقت الموت، فيكونان وارثين جميع أعصابي.

و"الميراث"مفعال من الإرث، وياؤه مقلوبة من الواو من الورث، وهو على الأول على ما قيل استحقاق إنسان بنسب أو سبب شيئا بالأصالة، وعلى الثاني ما يستحقه إنسان بحذف الشي ء.

وأورثه أبوه مالا: جعله له ميراثا وورثت الشيء من أبي أرثه- بالكسر فيهما ورثا ووراثة وإرثا بألف منقلبة عن واو، وورثه توريثا: أدخله في ماله على ورثته.

وفي الخبر:"نحن معاشر الأنبياء لا نورث،"

يقرأ بفتح راء وكسرها.

قال بعضهم: وحكمته أنهم كالآباء للأمة فما لهم لكلهم أو لئلا يظن بهم الرغبة في الدنيا، وقد رد أصحابنا هذا الحديث وأنكروا صحته، وهو الحق لمخالفته القرآن الكريم، وما خالفه فهو زخرف مردود باطل لا يعتد به.

نعم

روى ثقة الإسلام عن الصادق (ع) "أن العلماء ورثة الأنبياء وذلك أن الأنبياء لم يورثوا درهما ولا دينارا وإنما ورثوا أحاديث من أحاديثهم، فمن أخذ بشيء منها أخذ بحظ وافر"

وهو بعد تسليم صحته ليس فيه دلالة على عدم التوريث المطلق كما هو ظاهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت