فعله وقليل أنه لا يعمل، واستشهد على إعماله بقول الشاعر:
"حتى شآها"
-البيت.
ثم قال: فإن قيل: فكليل غير متعد لأنه من كل إذا أعيا، ولا يقال:"كل زيد عمرا"وحينئذ لا حجة فيه! قلنا: لا نسلمه بل كليل بمعنى مكل كأنه أكل حمر الوحش، أي أتعبها وأعياها بالمشي إلى جهته ولذلك وصفه بأنه لم ينم يعني البرق، كأليم بمعنى مؤلم وسميع بمعنى مسمع، فيكون بمعنى متعبها، ولا يقال: إن فعيلا لا يأتي إلا من فعل- بضم العين- وهو للغرائز، كشرف فهو شريف وكرم فهو كريم، ولا يكون إلا لازما فلا يصح لأن يكون عاملا.
لأنا نقول: قد بينا أن فعيلا يأتي لغير الغرائز، ومنه قوله:"زيد رحيم عمرا"وقوله::
إذا ما صنعت الزاد فالتمسي له ... أكيلا فإني لست آكله وحدي
فأكيل بمعنى آكل.
(شتا)
في الحديث:"الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة"
الشتاء- ممدودا-: أحد الفصول الأربعة من السنة، وهو في حساب المنجمين أحد وتسعون يوما وثمن، وهو النصف من تشرين الثاني وكانون الأول وكانون الثاني ونصف شباط، ودخوله عند حلول الشمس رأس الجدي، قيل: هو جمع"شتوة"مثل كلبة وكلاب- نقلا عن ابن فارس والخليل والفراء.
ويقال: إنه مفرد علم على الفعل ولهذا جمع على"أشتية".
ويقال:"شتونا بمكان كذا شتوا"من باب قتل: أقمنا به شتاء.
و"أشتينا"بالألف: دخلنا في الشتاء.
و"شتى القوم"من باب قال"فهو شاة": إذا اشتد برده.
و"هذا الشيء يشتيني"أي يكفيني