وهي الغلصمة حيث نراه ناتئا من خارج الحلق.
والحنجور فنعول بضم الفاء: الحلق، والمعنى شخصت من الفزع وصعدت عن مواضعها من الخوف إليها.
ومثله إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ [40/ 18]
وفي الحديث"الولد للفراش وللعاهر الحجر"
أي الخيبة والحرمان، أو هو كناية عن الرجم.
وفي حديث الدجال"يتبعه أهل الحجر والمدر"
يريد أهل البوادي الذين يسكنون مواضع الأحجار والجبال وأهل المدر الذين يسكنون البلاد.
وفي الحديث"نزل الحجر الأسود من الجنة وهو أشد بياضا من اللبن فسودته خطايا بني آدم"
وهو تمثيل مبالغة في تعظيم شأنه وتفظيع أمر الخطايا، يعني أنه لشرفه يشارك جواهر الجنة فكأنه نزل منها، وأن خطاياكم تكاد تؤثر في الجمادات فكيف بقلوبكم، أو من حيث إنه مكفر للخطايا كأنه من الجنة ومن كثرة تحمل أوزارهم كأنه كان ذا بياض فسودته- هكذا قيل، والأظهر إبقاء الحديث على ظاهره كما يشهد له بعض الأخبار، إذ لا مانع من ذلك سمعا ولا عقلا بالنظر إلى القدرة الإلهية.
وفي الخبر"أنه رضي الله عنه شد حجر المجاعة على بطنه"
قيل فائدة ذلك المساعدة على الاعتدال والانتصاب على القيام، أو المنع من كثرة الخلل من الغذاء الذي في البطن، أو ربما يشد طرف الأمعاء فيكون الضعف قليلا، أو لتقليل حرارة الجوع ببرودة الحجر، أو الإشارة إلى كسر النفس وإلهامها الحجر ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب.
وحجر عليه حجرا من باب قتل: منعه التصرف، وبعضهم قصر المحجور على الممنوع من التصرف في ماله فهو محجور عليه، والفقهاء يحذفون الصلة تخفيفا لكثرة الاستعمال ويقولون محجور وهو شائع، ومنه"الحجر"بالفتح وهو مصدر حجر القاضي عليه حجرا.
وفي الحديث"خلق الله السماوات"