فهرس الكتاب
حسرة على ذي غفلة""
قال بعض الشارحين: حسرة نصب على التمييز للمتعجب منه المدعو واللام في لها للاستغاثة، كأنه قال يا للحسرة على الغافلين ما أكثرك.
وقيل لام الجر فتحت لدخولها على الضمير، فالمنادى محذوف أي يا قوم أدعوكم لها حسرة.
وفي حديث الوضوء"فحسر عن ذراعيه"
أي كشف عنهما.
والانحسار: الانكشاف، ومنه حسرت المرأة عن ذراعها من باب ضرب كشفته.
ومنه حسرت العمامة عن رأسي والثوب عن بدني والإزار عن فخذي.
وفي الحديث"ادعوا الله ولا تستحسروا"
أي لا تملوا، وهو استفعال من حسر إذا أعيا وتعب.
ومنه"غير مستكبر ولا مستحسر"في حديث الركوع، أي لا أجد في الركوع تعبا ولا كللا ولا مشقة بل أجد راحة ولذاذة.
والتحسر: التلهف.
وفي الحديث"ذكر وادي محسر"
بكسر السين وتشديدها، وهو واد معترض الطريق بين جمع ومنى، وهو إلى منى أقرب، وهو حد من حدودها سمي بذلك لما قيل أن فيه أبرهة أعيي وكل فيه فحسر أصحابه بفعله وأوقعهم في الحسرات.
(حشر) قوله تعالى: {وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا} [18/ 47] أي جمعناهم، والحشر الجمع بكسرة مع سوق.
ومنه قوله تعالى: {يَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ} [25/ 18] .
قوله لِأَوَّلِ الْحَشْرِ [59/ 2] أي أول من حشر وأخرج من داره وهو الجلاء، وعن الأزهري هو أول من حشر إلى الشام يحشر إليها يوم القيامة.
نقل