وفي حديث الحمام"طاب ما طهر منك وطهر ما طاب منك"
قيل فيه يعني طاب عن العلل والعاهات ما طهر منك بالاغتسال وهو جسدك الهيولي، وطهر عن أقذار المعاصي وعن أدناس الغواشي الهيولانية ما طاب منك في جوهر ذاته القدسية بحسب الفطرة الأولى وهو قلبك الملكوتي، أي نفسك الناطقة المجردة و"طهران"قرية بأصفهان وقرية بالري.
و"المطهرة"بكسر الميم وفتحها وهو الأفصح، واحدة المطاهر وهي إناء يتطهر به ويزال به الأقذار.
وفي حديث الاستنجاء"يرى نساء المؤمنين يستنجين بالماء ويبالغن فإنه مطهرة للحواشي"
أي مزيل للنجاسة، كما في قوله
"السواك مطهرة للفم ومرضاة للرب"
أي مزيل لدنس الفم وقذره، والحواشي جانب الفرج،
فقوله ص"مطهرة للفم"
مصدر ميمي، ومثله
"مرضاة للرب"
أي مطهر ومحصل رضاه أو مرضاته، أي مظنة لرضاه وسبب له، والأولى علة للثانية أو هما مستقلان.
(طير) قوله تعالى: {كُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ} [17/ 13] قيل طائره ما عمل من خير أو شر، فهو لازم عنقه يقال لكل ما لزم الإنسان قد لزم عنقه وهذا لك في عنقي حتى أخرج لك منه.
وإنما قيل للحظ من الخير والشر طائر لقول العرب جرى لفلان الطائر بكذا من الخير والشر على طريقة التفاؤل والطيرة، فخاطبهم الله تعالى بما يستعملونه وأعلمهم أن ذلك الأمر الذي يجعلونه بالطائر يلزم أعناقهم.
وفي رواية عبد الله بن سلام قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أول ملك يدخل في القبر على الميت قبل منكر ونكير؟ فقال رسول الله ص: ملك يتلألأ وجهه كالشمس اسمه رومان يدخل على الميت ثم يقول له: اكتب ما عملت من حسنة وسيئة.
فيقول: بأي شيء أكتب أين قلمي ودواتي