فهرس الكتاب

الصفحة 1292 من 2710

وأكلهم ولباسهم ونومهم ويقظتهم وهدايتهم إلى مراشدهم إلى ما لا يحصى.

وفي الحديث"ثلاث لا يسلم منها أحد الطيرة والحسد والظن."

قيل: فما نصنع؟ قال: إذا تطيرت فامض، وإذا حسدت فلا تبغ، وإذا ظننت فلا تحقق"."

وفيه

"لا عدوى ولا طيرة"

هي بكسر الطاء وفتح الياء وقد تسكن، مصدر تطير، يقال تطير طيرة وتحير حيرة، ولم يجىء من المصادر كذا غيرهما، وأصله فيما يقال التطير بالسوانح والبوارح من الطير والظباء وغير ذلك، وكان ذلك يصدهم عن مقاصدهم فنفاه الشرع.

وقد مر في عدا تمام البحث في الحديث.

وفيه

"رفع عن أمتي تسعة أشياء"

وعد منها الطيرة، ولعل المراد رفع المؤاخذة فيها.

وفيه

"ثلاثة لم ينج منها نبي فما دونه: التفكر في الوسوسة في الخلق والطيرة والحسد، إلا أن المؤمن لا يستعمل حسده"

قال الصدوق رحمه الله في الخصال معنى الطيرة في هذا الموضع أن يتطير منهم ولا يتطيرون، وذلك كما حكى الله تعالى عن قوم صالح قالُوا اطَّيَّرْنا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ قالَ طائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ وكما قال آخرون لأنبيائهم إِنَّا تَطَيَّرْنا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وأما الحسد فإنه في هذا الموضع أن يحسدوا لا أنهم يحسدون ع، وذلك كما حكى الله تعالى أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وأما التفكر في الوسوسة في الخلق فهو بلواهم بأهل الوسوسة لا غير ذلك، كما حكى الله تعالى عن الوليد بن المغيرة إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ يعني أنه قال للقرآن إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ إِنْ هذا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ- انتهى.

وفي الخبر"الطيرة شرك ولكن الله يذهبه بالتوكل"

قيل إنما جعلت الطيرة من الشرك لأنهم كانوا يعتقدون أن التطير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت