فهرس الكتاب

الصفحة 1315 من 2710

أصل العصر عصر الثوب ونحوه وهو فتله لإخراج مائه، ومنه عصر الدهر فإنه الوقت الذي يمكن فيه فتل الأمور كما يفتل الثوب والعصر: العشي.

والعصران: الغداة والعشي.

والعصران: الليل والنهار وأراد بالإنسان الجمع دون المفرد بدلالة الاستثناء، أقسم الله تعالى بالدهر لأن فيه عبرة لأولي الأبصار من جهة مرور الليل والنهار على تقدير الأدوار، وقيل هو وقت العشي، وقيل أقسم بصلاة العصر وهي الصلاة الوسطى، وقيل هو الليل والنهار، ويقال لهما العصران، وإِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ أي لفي نقصان لأنه ينقص عمره كل يوم وهو رأس ماله، فإذا ذهب رأس ماله ولم يكتسب به الطاعة يكون على نقصان طول دهره وخسران، إذ لا خسران أعظم من استحقاق العقاب الدائم، وقيل لَفِي خُسْرٍ أي لفي هلكة عن الأخفش قوله: {فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ} [12/ 49] قيل يعصرون العنب والزيتون، وقيل يحلبون الضروع.

وفي الحديث"حافظ على العصرين"

يريد صلاة الفجر وصلاة العصر، سماهما العصرين لأنهما يقعان في طرفي العصرين وهما الليل والنهار.

قيل والأشبه أنه من باب التغليب.

والعصر: الدهر، وفيه لغتان أخريان عصر وعصر مثل عسر وعسر، وجمع العصر عصور.

والعصير من العنب، يقال عصرت العنب عصرا من باب ضرب: استخرجت ماءه، واسم الماء العصير فعيل بمعنى مفعول وهو غليانه طاهر حلال وبعد غليانه واشتداده، وفسر بصيرورة أعلاه أسفله نجس حرام، نقل عليه الإجماع من الإمامية، أما بعد غليانه وقبل اشتداده فحرام أيضا، وأما النجاسة فمختلف فيها.

والعصارة بالضم: ما سال عن العصير وما بقي من الثفل أيضا بعد العصر.

وعصارة أهل النار: ما يسيل عنهم من الدم والقيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت