فهرس الكتاب

الصفحة 1352 من 2710

أحد، وقيل كان من حديدة وجدت عند الكعبة في زمن جرهم أو غيرهم.

وروي أن بلقيس أهدت لسليمان ستة أسياف وكان ذو الفقار منها.

وروي عن علي رضي الله عنه قال: إن جبرئيل أتى النبي صلى الله عليه وسلم وقال له: إن صنما في اليمن مغفر من حديد ابعث إليه فادفقه وخذ الحديد.

قال: فدعاني فبعثني إليه، فدفقت الصنم وأخذت الحديد فجئت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستضرب منه سيفين فسمى أحدهما ذا الفقار والآخر مخذم، فتقلد رسول الله صلى الله عليه وسلم ذا الفقار وأعطاني مخذما ثم أعطاني بعد ذا الفقار.

وفي الحديث"من القواصم الفواقر التي تقصم الظهر جار السوء"

الفواقر: الدواهي، واحدتها فاقرة كأنها تحطم فقار الظهر كما يقال قاصمة الظهر.

(فكر)

في الحديث"تفكر ساعة خير من عبادة ستين سنة"

قال فخر الدين الرازي نقلا عنه في توجيه ذلك: هو أن الفكر يوصلك إلى الله والعبادة توصلك إلى ثواب الله، والذي يوصلك إلى الله خير مما يوصلك إلى غير الله، أو أن الفكر عمل القلب والطاعة عمل الجوارح فالقلب أشرف من الجوارح، يؤكد ذلك قوله تعالى أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي جعلت الصلاة وسيلة إلى ذكر القلب، والمقصود أن العلم أشرف من غيره- انتهى.

والتفكر: التأمل، والفكر بالكسر اسم منه، وهو لمعنيين: أحدهما القوة المودعة في مقدمة الدماغ.

وثانيهما أثرها أعني ترتب أمور في الذهن يتوصل بها إلى مطلوب يكون علما أو ظنا.

وأفكر وتفكر وفكر بمعنى، يقال فكرت في الأمر- من باب ضرب- وتفكرت فيه، وأفكرت بالألف.

وفي الحديث"من تفكر في ذات الله تزندق"

أي من تأمل في معرفة الذات تزندق، لأنه طلب ما لم يطلبه ولم يصل إليه نبي ولا وصي ولا ولي، ومن هنا قال ابن أبي الحديد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت