حق عظمته، وقيل لأن للطاعات فيها قدرا عظيما وثوابا جزيلا.
وقيل سميت ليلة القدر لأنه أنزل فيها كتاب ذو قدر إلى رسول ذي قدر لأجل أمة ذات قدر على يدي ملك ذي قدر، وقيل لأن الله قدر فيها إنزال القرآن، وقيل سميت بذلك لأن الأرض تضيق فيها بالملائكة من قوله وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ وهو منقول عن الخليل بن أحمد.
ثم قال: واختلفوا في تحقيق استمرارها وعدمه، فذهب قوم إلى أنها إنما كانت على عهد رسول الله ثم رفعت، وقال آخرون لم ترفع بل هي إلى يوم القيامة ... إلى أن قال: وجمهور العلماء في أنها في شهر رمضان في كل سنة- انتهى.
وهذا هو الحق يعلم ذلك من مذهب أهل البيت رضي الله عنه بالضرورة، ولا خلاف بين أصحابنا في انحصارها في ليلة تسعة.
وفي الحديث"إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ سورة النبي صلى الله عليه وسلم وأهل بيته، والوجه في ذلك أنهم هم المخصوصون بتنزل الملائكة عليهم في ليلة القدر دون غيرهم، فنسبت السورة إليهم لذلك."
وفيه
"هلك امرؤ لم يعرف قدره"
وذلك لأن من لم يعرف قدره في مظنة أن يتجاوزه.
وفيه
"العالم من عرف قدره وكفى بالمرء جهلا أن لا يعرف قدره"
حصر العالم فيمن عرف قدره لأن ذلك يستلزم معرفته لنفسه فلا يتجاوز حده، وفي ذلك تمام العلم، ويلزمه من ذلك أن من لا يعرف قدره لا يكون عالما لأن سلب اللازم يستلزم سلب الملزوم، فيكون إذا جاهلا.
وقدرت على الشي ء- من باب ضرب-: قويت عليه وتمكنت منه.
والاسم القدرة، والفاعل قدير وقادر والشيء مقدور عليه
وفي حديث الصادق رضي الله عنه مع عبد الله الديصاني وقد سأله: الله قادر