فهرس الكتاب

الصفحة 1359 من 2710

إلى الشام وقد تقدم ذلك في قضاء، أو يقال سبق علم الله في حدوث الكائنات أوجب صدورها من العباد وإلا لانقلب العلم جهلا وذلك لا ينافي القدرة الاختيارية للعبد من حيث الإمكان الذاتي، لإمكان اجتماع الإمكان والوجوب باعتبارين.

وفي الخبر"كل شيء يقدر حتى العجز وفي الكسل"

وفي حديث رسول الله ص"إن الله تعالى قدر التقادير ودبر التدابير قبل أن يخلق آدم بألفي عام".

وفي الحديث ذكر القدرية، وهم المنسوبون إلى القدر ويزعمون أن كل عبد خالق فعله، ولا يرون المعاصي والكفر بتقدير الله ومشيته، فنسبوا إلى القدر لأنه بدعتهم وضلالتهم.

وفي شرح المواقف قيل القدرية هم المعتزلة لإسناد أفعالهم إلى قدرتهم.

وفي الحديث"لا يدخل الجنة قدري"

وهو الذي يقول لا يكون ما شاء الله ويكون ما شاء إبليس.

والتقدير: هو تقدير الشيء من طوله وعرضه كما جاءت به الرواية.

وفي الحديث"التقدير واقع على القضاء بالإمضاء"

أي واقع على القضاء المتلبس بالإمضاء، فعلى هنا- على ما قيل- نهجية ليست للاستعلاء، وفي كلامه إشارة إلى شيئين: الأول أن التقدير مشتمل على كل التفاصيل الموجودة في الخارج، والثاني أنه واسطة بين القضاء والإمضاء.

ومعنى القضاء هو النقش الحتمي.

وفي الحديث أنه قال: وسئل عن القدر؟ فقال"طريق مظلم فلا تسلكوه وبحر عميق فلا تلجوه وسر الله فلا تتكلفوه"

قال بعض الشارحين: معنى القدر هنا ما لا نهاية له من معلومات الله فإنه لا طريق لنا ولا إلى مقدوراته، وقيل القدر هنا ما يكون مكتوبا في اللوح المحفوظ وما دللنا على تفصيله وليس لنا أن نتكلفه، ويقال اللوح المحفوظ القدر والكتاب القدر كأن كل شيء قدر الله كتبته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت