فهرس الكتاب

الصفحة 1375 من 2710

صرح فيه بالوعيد، وقيل هي كل معصية تؤذن بتهاون فاعلها بالدين، وقيل كل ذنب علم حرمته بدليل قاطع، وقيل كلما عليه توعد شديد في الكتاب والسنة، وعن ابن مسعود قال اقرءوا من أول سورة النساء إلى قوله: إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ فكل ما نهي عنه في هذه السورة إلى هذه الآية فهو كبيرة، وقال جماعة الذنوب كلها كبائر لاشتراكها في مخالفة الأمر والنهي، لكن قد يطلق الصغير والكبير على الذنب بالإضافة إلى ما فوقه وما تحته، فالقبلة صغيرة بالنسبة إلى الزنا وكبيرة بالنسبة إلى النظر بشهوة.

قال الشيخ أبو علي بعد نقله لهذه الأقوال: وإلى هذا ذهب أصحابنا، فإنهم قالوا المعاصي كلها كبائر لكن بعضها أكبر من بعض، وليس في الذنوب صغيرة، وإنما تكون صغيرة بالإضافة إلى ما هو أكبر ويستحق العقاب عليه أكثر- انتهى.

وأنت خبير أنه لا دليل تطمئن به النفس على شيء من هذه الأقوال، ولعل في إخفائها مصلحة لا تهتدي العقول إليها.

وقد نقل عن ابن عباس حين سئل عن الكبائر أهي سبع؟ فقال: هي إلى السبعمائة أقرب منها إلى السبعة.

وعنه ص"الكبائر أحد عشر، أربع في الرأس: الشرك بالله، وقذف المحصنة، واليمين الفاجرة، وشهادة الزور."

وثلاثة في البطن: أكل مال الربا، وشرب الخمر، وأكل مال اليتيم.

وواحدة في الرجل وهي الفرار من الزحف، وواحدة في الفرج وهي الزنا، وواحدة في اليدين وهي قتل النفس، وواحدة في جميع البدن العقوق للوالدين"."

وعن الصادق رضي الله عنه أنه قال:"من اجتنب الكبائر كفر الله عنه ذنوبه، وذلك قوله تعالى إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا"

وفي الحديث القدسي"الكبرياء ردائي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت