الركوع وإذا سجدت، فإنه صلاتنا وصلاة الملائكة في السماوات السبع، فإن لكل شيء زينة وزينة الصلاة رفع الأيدي عند كل تكبيرة.
وعن النبي صلى الله عليه وسلم: رفع الأيدي في الصلاة من الاستكانة.
قلت: وما الاستكانة؟ قال: ألا تقرأ هذه الآية فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَما يَتَضَرَّعُونَ.
وفي الدعاء على الأعداء"اللهم إنا نجعلك في نحورهم"
يقال جعلت فلانا في نحر العدو أي قبالته وحذاه، وتخصيص النحر بالذكر لأن العدو يستقبل بنحره عند المناهضة للقتال، والمعنى أسألك أن لا تتولانا في الجهة التي يريدون أن يأتونا منها ونتوقى بك عن ما يواجهوننا به، فأنت الذي تدفع في صدورهم وتكفينا أمرهم وتحول بيننا وبينهم.
و"النحور"بضم النون جمع نحر، وهو موضع القلادة من الصدر، وهو المنحر مثل فلس وفلوس، ونحرت البهيمة من باب نفع.
والمنحر: الموضع الذي ينحر فيه الهدي وغيره.
وفي الخبر"أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم في نحر الظهيرة"
وهو حين تبلغ الشمس منتهاها من الارتفاع، كأنها وصلت إلى النحر وهو أعلا الصدر.
ويوم النحر: هو يوم العاشر من ذي الحجة.
ومنازل بني فلان تتناحر: أي تتقابل.
والنحرير: الحاذق الماهر العاقل المجرب المتقن الفطن البصير بكل شي ء، لأنه ينحر العلم نحرا- كذا في القاموس.
(نخر) قوله تعالى: {أَ إِذا كُنَّا عِظامًا نَخِرَةً} [79/ 11] أي فارغة يسمع منها حس عند هبوب الريح، يقال نخر العظم نخرا من باب تعب: بلي وتفتت، فهو نخر وناخر.
قال الشيخ أبو علي: قرأ أهل الكوفة- ويعني أكثرهم-"عظاما ناخرة"بالألف.
ثم قال: ناخرة ونخرة لغتان.