فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 2710

أي الخصلة المذمومة المحقورة.

ومنه:

"إن المنية قبل الدنية"

يعني الموت خير للإنسان من الإتيان بخصلة مذمومة، والأصل فيه الهمز فخفف.

و"الدنية"أيضا: النقيصة، ومنه يقال:"نفس فلان تدنؤه"أي تحمله على الدناءة.

و"الجمرة الدنيا"القريبة، وكذا"السماء الدنيا"لقربها ودنوها، والجمع"الدني"مثل الكبرى والكبر.

و"الدنيا"مقابل الآخرة، سميت بذلك لقربها.

وفي الحديث:"الدنيا دنييان: دنيا بلاغ، ودنيا ملعونة"

البلاغ ما يتبلغ به لآخرته، والملعونة بخلافه.

وقد جاء في ذم الدنيا الكتاب والأحاديث المتواترة، قال تعالى: {أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌوَزِينَةٌ وَتَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكاثُرٌ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ} [57/ 20] وذلك مما يندرج تحته جميع المهلكات الباطنة: من الغل والحسد والرياء والنفاق والتفاخر وحب الدنيا وحب النساء.

قال (ع) :"حب الدنيا رأس كل خطيئة".

قال بعض العارفين: وليس الدنيا عبارة عن الجاه والمال فقط بل هما حظان من حظوظهما، وإنما الدنيا عبارة عن حالتك قبل الموت كما أن الآخرة عبارة عن حالتك بعد الموت، وكل ما لك فيه حظ قبل الموت فهو دنياك، وليعلم الناظر أنما الدنيا خلقت للمرور منها إلى الآخرة، وأنها مزرعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت