فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 2710

أصلها"ذرورة"على وزن فعلولة من"الذر"بمعنى التفريق، لأن الله ذرهم في الأرض، فلما كثر التضعيف أبدلوا الراء الأخيرة ياء فصارت"ذروية"فأدغمت الواو في الياء فصارت"ذرية"، وتجمع على"ذريات"و"ذراري"بالتشديد.

قوله تعالى: {وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ}

-الآية [6/ 84] قال المفسر: أي من ذرية نوح (ع) ، لأنه أقرب المذكورين ولأن فيمن عددهم ليس من ذرية إبراهيم (ع) ، وقيل: أراد ومن ذرية إبراهيم (ع) ، وإنما سمي ذُرِّيَّتِهِ إلى قوله: كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ثم عطف عليه قوله: وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى، قال: ولا يمتنع أن يكون غلب الأكثر الذين هم من نسل إبراهيم (ع) .

قوله تعالى: وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ.

وَخَلَقْنا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ ما يَرْكَبُونَ [36/ 41 - 42] قال المفسر: {ذُرِّيَّتَهُمْ}

أولادهم ومن يهمهم حمله.

وقيل: إن اسم الذرية يقع على النساء لأنهن من مزارعها.

وفي الحديث نهى عن قتل الذراري، وخصهم بالحمل لضعفهم، ولأنهم لا قوة لهم على السفر كقوة الرجال، ومِنْ مِثْلِهِ أي من مثل الفلك ما يركبون، يعني الإبل وهي سفن البر، وقيل: الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ سفينة نوح (ع) ، ومِنْ مِثْلِهِ أي مثل ذلك الفلك ما يركبون من السفن والزوارق.

قوله تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} [52/ 21]

روي عن الصادق (ع) قال:"قصرت الأبناء عن الآباء فألحقوا الأبناء بالآباء لتقر أعينهم".

وعنه (ع) أنه قال:"إن الله تبارك وتعالى أكفل إبراهيم وسارة أطفال"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت