الناس، فإن الله يحب أن يرى آثار نعمته على عبده، وقد لبس زين العابدين رضي الله عنه ثوبين للصيف من مائة درهم، وأصيب الحسين رضي الله عنه وعليه الخز، ولبس الصادق رضي الله عنه الخز، وثالثها كونه للتقوى.
قيل المراد به ما يحترز به من الضرر والبرد وحالة الحرب، وليس بشيء إذ التقوى عرفا وشرعا يراد بها الطاعة أو ما يقصد به العبادة أو الخشية من الله تعالى والتواضع كالصوف والشعر.
وعن بعض الأفاضل إنه يظهر من كلام هذا المفسر كون الأغراض الثلاثة لثلاثة أثواب، وفيه تكلف، والأولى أن اللباس وصف بالصفات الثلاث لا مكان كون الثوب الواحد تجتمع فيه الأغراض الثلاثة، فيكون أبلغ في الحكمة.
وقوله: ذلِكَ خَيْرٌ يحتمل أن يكون خيرا أفعل تفضيل كما هو المشهور فيكون ذلك إشارة إما إلى لباس التقوى أو للباس الجامع للصفات الثلاث، ويحتمل أن يكون أفعل ليس للتفضيل وتنكيره للتعظيم، أي ذلك اللباس الجامع للصفات خير عظيم أنزل، ولذلك أردفه بقوله: ذلِكَ مِنْ آياتِ اللَّهِ أي إنزال اللباس الموصوف على نوع الإنسان آية عظيمة دالة على حكمة الله ونهاية رحمته
وفي الحديث"لا تسجد على شيء من الرياش"
قيل الرياش هنا جمع ريش، وهو لباس الزينة، ولعل المراد هنا مطلق اللباس، أو جمع الريش والريش من الطائر معروف الواحدة ريشة والجمع أرياش.
ومنه الحديث"لا تسجد على ريش"
ورشت السهم ريشا: أصلحت ريشه، فهو مريش.