الفراش بالفتح وتخفيف الراء جمع الفراشة، وهو صغار البق، وقيل شبيهة بالبعوض تتهافت في النار، وذلك لضعف أبصارها، فهي نسيت ضوء النهار، فإذا رأت المسكينة ضوء السراج بالليل ظنت أنها في بيت مظلم، فلا تزال تطلب الضوء وترمي بنفسها إلى النار حتى تحترق.
قال الغزالي: ولعلك تظن أن هذا لنقصان فهمها وجهلها.
ثم قال: اعلم أن جهل الإنسان أعظم من جهلها، بل صورة الإنسان في الانكباب على الشهوات والتهافت فيها أعظم جهلا منها، لأنه لا يزال يرمي نفسه في النار بانكبابه على الشهوات والمعاصي إلى أن يغمس في النار ويهلك هلاكا مؤبدا، فليت جهل الآدمي كان كجهل الفراش، فإنها باغترارها بظاهر الضوء احترقت وتخلصت في الحال والآدمي يبقى في النار أبد الآبدين أو مدة مديدة، ولذلك
قال رسول الله ص"إنكم تتهافتون في النار تهافت الفراش".
والفراش بالكسر واحد الفرش، وقد يكنى به عن المرأة، ومنه قوله تعالى: {وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ} [56/ 34] أي نساء مرتفعة الأقدار.
وفي الحديث"لا تفترش ذراعيك"
يعني في سجودك، أي لا تبسطهما
"ولكن جنح بهما".
وفيه
"الولد للفراش"
أي للزوج فإن كل واحد من الزوجين يسمى فراشا للآخر كما يسمى كل واحد منهما لباسا للآخر.
وفراش الهام: عظام رقيقة تلي قحف الرأس.
وكل عظم رقيق فراشة مثل سحاب وسحابة، ومنه"فراشة القفل"
وهو ما ينشب فيه.
ومنه حديث علي ع"ضرب يطير منه فراش الهام".
وفرشت البساط وغيره فرشا من باب ضرب، وفي لغة من باب قتل: بسطته.
(فنش) فنش في الأرض فنشا: استرخى.