المسح على بعضها، ثم فسر رسول الله ذلك للناس فضيعوه.
وفي حديث صفاته تعالى"لا يتبعض بتجزئة العدد في كماله"
يعني أوصافه الكاملة كثيرة، وهو عالم قادر سميع بصير ومصداق لكل واحد، وهو ذاته، وهو منزه عن التجزئة التي تستلزم العدد في الكثرة
(بغض) البغضاء بالمد: أشد البغض، وكذلك البغضة بالكسر.
والبغض: ضد الحب.
والتباغض: ضد التحاب.
وبغضه يبغضه من باب نصر، وقد بغض الرجل بغاضة: أي صار بغيضا، وبغضه الله إلى الناس تبغيضا.
وفي الحديث"إن الله ليبغض المؤمن الضعيف."
قلت: وما المؤمن الضعيف؟ قال: هو الذي يرى المنكر ولا ينكر على فاعله""
ومعناه أن يعامله معاملة المبغض مع من أبغضه، بأن يوصل إليه ما يترتب على البغض لا حقيقة البغض، فإن ما يوصف به سبحانه يؤخذ باعتبار الغايات لا المبادى ء.
(بيض) قوله تعالى: {كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ} [37/ 49] أي مصون تشبه الجارية بالبيض بياضا وملاسة وصفاء لون، وهي أحسن منه وإنما تشبه الألوان.
قوله: {بَيْضاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ} [37/ 46] وصفها بالبياض تنبيها على كرمها وفضلها.
قوله: {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ} [3/ 106] يحتمل أنهما كنايتان عن ظهور الفرج والسرور وكآبة الخوف والخجل، أو المراد بهما حقيقة البياض والسواد، وقد اعتبر هذان الوجهان في قوله
"اللهم بيض وجهي يوم تسود فيه الوجوه"
الدعاء.
قوله: {وَابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ} [12/ 84] من البياض بالفتح، وهو اللون الأبيض.
روي"أنه بلغ من حزن يعقوب على يوسف حزن سبعين ثكلى على أولادها، وكان رضي الله عنه لم يعرف الاسترجاع"