فهرس الكتاب

الصفحة 1643 من 2710

يمينا وشمالا، والمراد به العلم الذي فرض على العبد معرفته في أبواب المعارف، وتحقيقه هو: أن مراتب العلم الشرعي ثلاثة: فرض عين، وفرض كفاية، وسنة.

فالأول ما لا يتأدى الواجب إلا به، وعليه حمل

"طلب العلم فريضة على كل مسلم"، وهو يرجع إلى اعتقاد وفعل وتركه، فالأول اعتقاد كلمتي الشهادة، وما يجب لله ويمتنع، والإذعان بالإمامة للإمام، والتصديق بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من أحوال الدنيا والآخرة مما ثبت عنه بالتواتر، كل ذلك بدليل تسكن النفس إليه ويحصل به الجزم، وما زاد على ذلك من أدلة المتكلمين فهو فرض كفاية.

وأما الفعل فتعلم واجب الصلاة وأمثالها.

وأما الترك فيدخل في بعض ما ذكر.

وفي حديث الزكاة"فإنها فريضة واجبة"

قال بعض الأعلام: أراد بكون الزكاة فريضة واجبة كونها سهما مقتطعا من المال وجوبا، وإلا لما كان لتخصيصها من بين سائر الفرائض معنى.

والفرق بين الفريضة والواجب هو أن الفريضة أخص من الواجب لأنها الواجب الشرعي، والواجب إذا كان مطلقا يجوز حمله على العقلي والشرعي.

والفريضة فعيلة بمعنى مفعولة، والجمع فرائض قيل اشتقاقها من الفرض الذي هو التقدير، لأن الفرائض مقدرات، وقيل هي من فرض القوس وهو الجزء الذي يقع فيه الوتر.

والفرض: المفروض، وجمعه فروض مثل فلس وفلوس.

وفي الحديث"السجود على الأرض فريضة وعلى غير الأرض سنة"

ولعل المراد كالفريضة لشدة الاستحباب بخلاف السجود على غيرها.

وقوله ع"فرض الله على النساء أن يبدأن بباطن أذرعهن"

أراد بالفرض هنا التقدير على الظاهر لا الوجوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت