فهرس الكتاب

الصفحة 1703 من 2710

بالذكر من بين سائر الفرائض، ونبه على أن من كان مصدقا بالقيامة وبالنبي صلى الله عليه وسلم لا يخل فيها ولا يتركها.

قوله: {سَقْفًا مَحْفُوظًا} [21/ 32] أي الذي حفظ من الشياطين وحجب عنهم.

قال ابن عباس: كانت الشياطين لا تحجب عن السماوات، وكانوا يتخبرون أخبارها، فلما ولد عيسى رضي الله عنه منعوا من ثلاث سماوات، فلما ولد محمد ص منعوا من السماوات كلها، فما منهم أحد يسترق السمع إلا رمي بشهاب، فذلك معنى قوله تعالى: {وَحَفِظْناها مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ قوله: وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً} [6/ 61] الحفظة بالتحريك: الملائكة الذين يكتبون أعمال بني آدم.

قال المفسر: وفي هذا لطف للعباد ليزجروا عن المعاصي إذا علموا أن عليهم حفظة من عند الله يشهدون عليهم يوم القيامة.

والحفيظ: الحافظ.

واستحفظته الشي ء: سألته أن يحفظه وقيل استودعته إياه، وبالقولين فسر قوله: {بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّهِ} [5/ 44] .

ويقال استحفظوا: أمروا بحفظه.

وفي الحديث المشهور"من حفظ على أمتي أربعين حديثا بعثه الله يوم القيامة فقيها عالما"

قال بعض الأفاضل: الحفظ بالكسر فالسكون مصدر قولك"حفظت الشي ء"من باب علم، وهو الحفاظة عن الاندراس، ولعله أراد بالحديث هنا ما يعم الحفظ عن ظهر القلب والكتاب والنقل بين الناس ولو من الكتاب، وهذا أظهر الاحتمالات في هذا المقام، و"على"في قوله"على أمتي"بمعنى اللام، أي لأمتي، وقيل أراد بالحفظ ما كان عن ظهر القلب، لما نقل من أن ذلك هو المتعارف المشهور في الصدر السالف لا غير حتى قيل إن تدوين الحديث من المستحدثات المتجددة في المائة الثانية من الهجرة، والظاهر من ترتب الجزاء كما قيل على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت