فهرس الكتاب

الصفحة 1720 من 2710

المثناة جمع بيعة النصارى ومعبدهم كسدرة وسدر.

وفي الحديث"البيعان بالخيار ما لم يفترقا"

يريد بهما البائع والمشتري، فإنه يقال لكل منهما بيع وبائع، والمراد بالتفرق ما كان بالأبدان كما ذهب إليه معظم الفقهاء، وقيل إنه بالأقوال، وليس بالمعتمد.

والمبايعة: المعاقدة والمعاهدة كان كلا منهما باع ما عنده من صاحبه وأعطاه خالصة نفسه ودخيلة أمره.

وفيه"نهى عن بيع وسلف"

و

"نهى عن بيعين في بيع"

قيل كان ذلك للخوف من الدخول في الربا، كما دل عليه قوله

في الخبر"صفقتان في صفقة ربا"

أي بيعان في بيع.

وفي الخبر"لا يبيع أحدكم على بيع أخيه"

أي لا يشتري على شراء أخيه، والنهي إنما وقع على المشتري لا البائع.

والابتياع: الاشتراء.

ومنه قوله ع"إذا أراد أن يخرج يبتاع بدرهم تمرا فيتصدق به".

والبيع: الإيجاب والقبول، وهو باعتبار النقد والنسيئة في الثمن والمثمن أربعة، وتفصيله في محله.

وفي حديث علي رضي الله عنه في عمرو بن العاص ومعاوية"ولم يبايع حتى شرط يؤتيه على البيعة ثمنا فلا ظفرت يد البائع وخزيت أمانة المبتاع".

والقصة في ذلك- على ما ذكره بعض الشارحين- هو أن عمرو بن العاص لم يبايع معاوية إلا بالثمن، والثمن الذي اشترطه عمرو على معاوية في بيعته إياه ومتابعته على حرب علي رضي الله عنه طعمة مصر، ولم يبايعه حتى كتب له كتابا، والمبتاع معاوية والبائع لدينه عمرو بن العاص، ولله در من قال:

عجبت لمن باع الضلالة بالهدى ... وللمشتري بالدين دنياه أعجب

وأعجب من هذين من باع دينه ... بدنيا سواه فهو من ذين أعجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت