فهرس الكتاب

الصفحة 1750 من 2710

تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.

قلت: فما معنى قول موسى رضي الله عنه لرسول الله ارْجِعْ إِلى رَبِّكَ

؟ فقال: معناه معنى قول إبراهيم إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي ومعنى قول موسى وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى ومعنى فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ يعني حجوا إلى بيت الله، يا بني الكعبة بيت الله فمن حج بيت الله فقد قصد إلى الله والمساجد بيوت الله فمن سعى إليها فقد سعى إلى الله وقصد إليه، والمصلي ما دام في صلاته فهو واقف بين يدي الله، وإن لله تعالى بقاعا في سماواته فمن عرج إلى بقعة منها فقد عرج به إليه.

وفي الخبر"سيجيء قوم من بعدي يرجعون القرآن ترجيع الغناء والنوح والرهبانية لا يجوز تراقيهم"

ترجيع الصوت ترديده في الحلق كقراءة أصحاب الألحان آ آ آ آ، وهذا هو المنهي عنه، وأما الترجيع بمعنى تحسين الصوت في القراءة فمأمور به، ومنه قوله ع"رجع بالقرآن صوتك فإن الله يحب الصوت الحسن".

وما روي"أنه يوم الفتح كان يرجع في قراءته".

ومنه الدعاء"اللهم اجعله لقلوبنا عبرة عند ترجيعه".

وإلاسترجاع: ترديد الصوت في البكاء.

والترجيع في الأذان: تكرار الفصول زيادة على الموظف.

وقيل هو تكرار التكبير والشهادتين في أول الأذان.

والرجعة بالفتح هي المرة في الرجوع بعد الموت بعد ظهور المهدي ع، وهي من ضروريات مذهب الإمامية، وعليها من الشواهد القرآنية وأحاديث أهل البيت رضي الله عنه ما هو أشهر من أن يذكر، حتى أنه

ورد عنهم ع"من لم يؤمن برجعتنا ولم يقر بمتعتنا فليس منا".

وقد أنكر الجمهور حتى قال في النهاية الرجعة مذهب قوم من العرب في الجاهلية وطائفة من فرق المسلمين وأهل البدع والأهواء، ومن جملتهم طائفة من الرافضة.

وفلان يؤمن بالرجعة: أي بالرجوع إلى الدنيا بعد الموت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت